الشيخ الطبرسي
113
تفسير جوامع الجامع
والخسوء * ( فجعلناها ) * يعني : المسخة * ( نكلا ) * عبرة تنكل من اعتبرها ، أي : تمنعه * ( لما بين يديها ) * لما قبلها * ( وما خلفها ) * وما بعدها من الأمم والقرون ، لأن مسختهم ذكرت في كتب الأولين فاعتبروا بها ، واعتبر بها من بلغتهم من الآخرين ، أو أريد بما بين يديها ما بحضرتها من الأمم * ( وموعظة للمتقين ) * الذين نهوهم عن الاعتداء من صالحي قومهم ، أو لكل متق . * ( وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجهلين ( 67 ) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون ) * ( 68 ) كان في بني إسرائيل شيخ موسر قتله قرابة له ليرثوه ، فطرحوه على طريق سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثم جاءوا يطلبون بدمه ، فأمرهم الله أن يذبحوا * ( بقرة ) * ويضربوه ببعضها ليحيى فيخبرهم بقاتله * ( قالوا أتتخذنا هزوا ) * أتجعلنا أهل هزؤ أو مهزوءا بنا أو الهزؤ نفسه * ( قال أعوذ بالله أن أكون من الجهلين ) * أي : من المستهزئين ، ليدل على أن الاستهزاء لا يصدر إلا عن الجاهل ، وقرئ : " هزؤا " ( 1 ) و : " هزءا " ( 2 ) مثل كفؤا وكفؤا ، وبالضمتين والواو فيهما * ( قالوا ادع لنا ربك ) * أي : سل لنا ربك ، وكذا هو في قراءة عبد الله ( 3 ) * ( ما هي ) * سؤال عن حالها
--> ( 1 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر والكسائي وشعبة . راجع السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 157 ، والتبيان : ج 1 ص 293 ، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 247 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 1 ص 250 . ( 2 ) قرأه حمزة وإسماعيل والمفضل وعبد الوارث . انظر كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 157 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 315 ، والبحر المحيط : ج 1 ص 250 . ( 3 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 148 .